قمة الدوحة وجملة من القرارات الصعبة



هل كانت هنالك حاجة فعلية ملحة لعقد القمة العربية المنعقدة حاليا في الدوحة والتي دعت إليها دولة قطر لبحث الوضع في قطاع غزة في ضوء الهجوم "الإسرائيلي"، أم لا؟

وهل ستقدم هذه القمة شيئاً لأهلنا في غزة؟
أنا أظن أن القمة لا يمكنها أن تقدم شيئا لأهالي غزة؛ وذلك لتأخرها كثيرا في الانعقاد، حيث مضى قرابة الـ3 أسابيع، وراح ضحية العدوان الصهيوني الإجرامي على المدنيين في غزة أكثر من ألف شهيد وقرابة خمس آلاف جريح ،أغلبهم من النساء الأطفال. 
وعلى كل حال فان القمة العربية كان يفترض بها أن تنعقد بعد يومين ،على الأكثر، من بداية الهجوم الإجرامي على غزة، وأن تبقى هذه القمة مفتوحة ، بعد افتتاحها على مستوى الملوك والرؤساء والأمراء العرب، ولو على مستوى وزراء الخارجية العرب، ولا تنهي أعمالها إلا بانتهاء الهجوم على غزة، كنوع من التضامن العربي مع غزة ،لكن الذي حصل أنها لم تنعقد.
واليوم ـ بعد انعقادها ـ فماذا عساها أن تفعل غير التنديد والاستنكار والدعوة لوقف الهجوم على غزة، ثم ماذا؟ الكيان الصهيوني لن يلتزم ،فهو لم يلتزم بالقرارات الدولية ولا بالدعوات اليومية من أغلب دول العالم لوقف هذا العدوان ، بل وتمادى إلى أكثر من ذلك حيث استخدمت قواته الفاشية قنابل الفسفور ضد المدنيين العزل ،فهل يعقل أن يلتزم بقرارات قمة عربية ؟!
وحتى لا نعد من المتشائمين ،فإن الدول العربية، وبالذات الدولة المضيفة قطر أمكنها فقط أن تدعم غزة بموقف واحد فقط، هو دعوة الأستاذ خالد مشعل، رئيس المجلس السياسي لحركة حماس لحضور أعمال القمة، وذلك للحديث عن عظم الجريمة الصهيونية الأمريكية على غزة ، وهو أمر له إيجابيته وفيه الكثير من الأبعاد التي تساعد على إنجاح القمة ومنها :
1- إبراز دعم الدول العربية لقضية الأمة المركزية ،قضية فلسطين.
2- رفع الروح المعنوية للمجاهدين على أرض الرباط في غزة الحبيبة.
3- إيصال رسالة إلى كل العالم أن الأمة العربية هي أمة واحدة من المحيط إلى الخليج.
إن المطلوب من الدول العربية، في هذه القمة جملة من القرارات التي توقف الكيان الصهيوني وتوقف من وراءه وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية ومن هذه القرارات:-
1- التهديد بقطع إمدادات النفط العربي المرغوب في الأسواق العالمية، أي استخدام النفط كسلاح في المعركة. 
2- عمل الدول العربية على رفض ما سمي بالمبادرة العربية للسلام.
3- إنهاء ما يسمى عملية السلام في الكيان الصهيوني، وقطع العلاقات المباشرة وغير المباشرة مع الكيان الصهيوني. 
4- فتح المعابر العربية التي ترتبط قطاع غزة بغيره من الدول العربية ،دون الحاجة للرجوع لكيان الصهيوني. 
5- الدعوة لرأب الصدع الفلسطيني وبسبب الخلافات ما بين جميع الفصائل. 
هذا بالإضافة إلى جملة أخرى من القرارات ومنها تحمل الدول العربية لمصاريف الإعمار والتعويض للدمار الذي في غزة، هذا أن لم يطالب الكيان الصهيوني نفسه بهذه التعويضات. 
نتمنى أن تضع الدول العربية خلافاتها جانباً إكراماً لغزة ولشهدائها، وأن تعمل جميع الدول على موقف عربي موحد، يخدم قضايا الأمة المصيرية، ومنها قضية فلسطين المغتصبة. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تناقضات!

من ذكريات معركة الفلوجة الاولى

الكرد والنظام التوافقي في العراق!