الغيرة العراقية والاستهتار الأمريكي

  
لم اتفاجا كثيرا بالفعل البطولي للجندي العراقي البطل الشهيد برزان محمد عبد الله، الذي قتل أربعة من جنود الاحتلال في مدينة الموصل الحدباء، حيث انه، وعلى الرغم من كل المغريات المادية والمعنوية التي يقدمها الاحتلال وأعوانه لأفراد الأجهزة الأمنية، والتي يحاول الاحتلال وأعوانه، من خلالها، شراء ذمم وقيم وأصالة الشرفاء من العراقيين، فقد ثارت عنده الحمية الدينية والوطنية، فأطلق هذا الجندي العراقي؛ النار على دورية تابعة لقوات الاحتلال الأمريكي وسط مدينة الموصل، فقتل 4 من جنود الاحتلال الأمريكي وجرح 3 آخرين .
مصدر حكومي عراقي أكد الحادث، وقال "إن الجندي العراقي، الذي يدعى برزان محمد عبد الله، وهو من منطقة تلكيف، قام بإطلاق النار من سلاحه المتوسط المثبت على سيارة (البيك آب ) على الدورية، في منطقة الزنجيلي، فقتل أربعة من جنود الجيش الأمريكي وجرح 3 آخرين".
وللتقليل من أهمية وردود فعل الحادث، إدعت قوات الاحتلال أن الجندي برزان الحديدي قد قتل نفسه، بعد أن قتل جنود الاحتلال، إلا أن المصدر الحكومي العراقي كذب الرواية الأمريكية، وأضاف قائلاً " إن عناصر الدورية الأمريكية أطلقوا النار على الجندي، واردوه قتيلا في الحال".

هذه ليست الحالة الأولى التي ينبري فيها جنود عراقيون أصلاء لقوات الاحتلال الأمريكية التي تحاول إهانة وتركيع أبناء العراق، إذ سبقه كثيرون حيث إن العراقيين لازالوا يستحضرون بكل فخر واعتزاز شجاعة الجندي البطل الشهيد ( عمر الجبوري ) الذي قتل أربعة جنود أمريكان وأصاب اثنين آخرين في مدينة الفلوجة بعد محاولتهم التحرش بإحدى فتيات المدينة.
حيث انه وبتاريخ 11/10/2008؛كشفت مصادر عراقية أن "جنديًا عراقيًا يدعى "عمر توفيق عبد الله" فقد السيطرة على أعصابه أمس عندما شاهد جنودًا من المارينز يتحرشون بفتاة عراقية في أحد المنازل،لا يتواجد فيه سوى شيخ كبير وابنته البالغة من العمر 17 عامًا، مما دفع بالجندي، الذي كان من المفترض أن يكون ضمن فرقة الاقتحام لذلك المنزل، إلى فتح النار على الجنود وقتل أربعة منهم وجرح اثنين آخرين".
وأضاف المصدر" إن الجندي فارق الحياة على الفور من جراء قيام جنود مارينز آخرين بإطلاق النار عليه من الخلف".
ورفض جيش الاحتلال الأمريكي في الفلوجة التعليق على الحادث.
إن الاستهتار الأمريكي بأعراض العراقيين وأرواحهم كان ـ وسيبقى ـ الشرارة الأولى لإثارة الغيرة العراقية، التي لا تحتمل مثل هذه التصرفات، التي تعكس مدى استخفاف تلك القوات بالعادات والتقاليد والأعراف الإسلامية والعربية.
إن هذا الفعل البطولي للعراقيين، لم يكن الأول، ولن يكون الأخير،حيث سبق لعضو المجلس البلدي في مدينة المدائن الشهيد البطل رائد حمود عجيل، أن أطلق النار بتاريخ 24-6-2008على عدد من جنود الاحتلال الأمريكي في مدينة المدائن (جنوب شرق بغداد)؛ ما أدى إلى مصرع ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أربعة آخرين بجروح.
وأكدت مصادر بوزارة الداخلية العراقية الهجوم حينها وقالت "أن الهجوم، وقع بعد ظهر اليوم، عندما كان عدد من الجنود الأمريكيين والمسئولين العراقيين يشاركون في احتفال بمناسبة افتتاح حديقة عامة، بمدينة المدائن الواقعة على بعد نحو 40 كم إلى الجنوب الشرقي من مركز العاصمة بغداد".
وردت قوات الاحتلال الأمريكية بإطلاق النار على منفذ الهجوم؛ مما أدى إلى استشهاده على الفور.
حيا الله نخوة وغيرة أهلنا في العراق، في الموصل والعمارة، وكركوك،والبصرة، وكربلاء، والناصرية، والحبيبة بغداد، والمنصورة ديالى ؛ والانبار؛ حيا الله كل الرجال الذين يرفضون الضيم .
هبوا أيها الرجال، واجعلوها ثورة على المحتل من بين صفوفه، وابشروا بجنة عرضها السموات والأرض، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا .
إن رجال العراق رجال الفالة، والمكوار، ورجال ثورة العشرين، ورجال الشيمة، والبطولة لن يرضوا بما يجري في بلاد العز، وسنرى قريب ـ بإذن الله ـ ثورة عارمة في عموم البلاد، تحرق ارض العراق على الاحتلال وأعوانه .
فأي نصر هذا الذي تحلم به أمريكا في ارض العراق، ومن أين يحذر الجنود الأمريكان؛ هل من ضربات رجال المقاومة العراقية الأبطال الذين أذاقوا الاحتلال وأعوانه الذل والهوان ؟!
أم أنهم سيحذرون ممن يظنون أنهم معهم ولهم؟!!

حيا الله الشرفاء من العراقيين، ورحم الله شهداء العراق الغيارى، وإنها ـ والله ـ بشائر الهروب الأمريكي العلني من ارض العراق،ولا أظنها بعيدة، إن شاء الله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملآذات كانت آمنة!

الأخوة "الأعداء"!

تناقضات!