المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2018

بورصات خاصة بالعراقيين فقط!

صورة
يوجد في العراق الكثير من الأسواق القديمة جدا، والعريقة والممتعة، وبعض هذه الأسواق موسمية أو أسبوعية وبعضها دائمة، ومن أهم هذه الأسواق: الشورجة، والسنك، والغزل، والجمعة. وهنالك أسواق خاصة بالأقمشة والعطور والكتب والذهب والأحجار الثمينة والمسابح، والصيرفة، وغير ذلك من الأسواق التي تلبي حاجيات الناس ومتطلباتهم، وهذا أمر طبيعي في النظام التجاري الإنساني.
من الطبيعي أن تكون هنالك أسواق للبضائع الثمينة والرخيصة؛ لأن الأصل في التجارة أنها للبضائع وهذا أمر طبيعي وموجود في كافة دول العالم، أما أن تكون هنالك بورصة للمواقف، أو بعبارة أدق بورصة لشراء الأصوات الانتخابية، فهذا ما لم يكن إلا في العراق؛ في ظل المرحلة الديمقراطية التي ظهرت بعد العام 2003!
بورصة شراء الأصوات الانتخابية أو البطاقات الانتخابية من الأسواق المتنامية في عموم المدن العراقية، وبالذات تلك التي ينتشر فيها الفقر والعوز، ظهرت منذ المراحل الأولى للانتخابات التي جرت بوجود الاحتلال الأمريكي في العراق، لكنها برزت بصورة واضحة في الانتخابات البرلمانية السابقة، في العام 2014، وبدأت تظهر مجددا هذه الأيام مع قرب الانتخابات البرلمانية في 1…

هيئة "إحياء الضمائر الميتة"!

صورة
ما يجري في العراق من سرقات علنية يذكرنا بحكاية اللص الأمريكي "مكاثر ويلر"، الذي سطى على بنك بيتسبيرج، في العام 1995، وقبل ارتكاب جريمته وضع ويلر عصير الليمون على وجهه، ظنا منه أن العصير سيساعده في الاختفاء عن كاميرات المراقبة؛ لأن عصير الليمون يستعمل في الحبر السري!
هذه الحكاية تقودنا للواقع المؤلم في العراق، حيث إن كبار اللصوص يتحدثون أمام الكاميرات - وبلا أدنى خجل - عن النزاهة والشرف وحفظ المال العام، وكأنهم بهذه التصريحات يمكن أن يختفوا، أو يفلتوا من العقاب القانوني، وأن يغيروا من حقيقة النهب الحاصل والمستمر في ثروات البلاد.
السرقات في العراق لها علاقة وثيقة بالميزانيات الخيالية المقرة في البلاد من العام 2003، التي تجاوزت أرقامها الرسمية الألف مليار دولار، ولهذا فإن أي ميزانية جديدة تقر في العراق، فهذا يعني أن مناسبة جديدة أو فرصة ذهبية جديدة قد أتيحت لنهب المال العام واللعب به.
وفي الثالث من آذار/ مارس الحالي، أقرّ مجلس النواب في العراق موازنة البلاد للعام الحالي، رغم غياب الكرد عن الجلسة لاعتراضهم على تخصيصاتهم المالية التي تم اعتمادها، والبالغة نحو 12 في المئة وفق النس…