المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2015

مفاتيح الوطنية!

صورة
المفهوم الحقيقي للوطن لا تمثله مساحة الأرض المحددة وفقاً للاتفاقيات الدولية المعتبرة بين الدول، وإنما هو خيمة تضم مجموعة من الناس تربطهم جملة من المبادئ والقيم المليئة بالعراقة والمحبة والوئام، ولذلك فهو يستحق أن نضحي من أجله بالأرواح والأموال. ومفهوم الوطن أو الوطنية ربما يكون في زمن العولمة قد تغير بعض الشيء، وصار الانتماء للوطن - عند بعض المواطنين - وَهْم، أو ربما ارتباط قائم وفقاً لميزان ومعادلة الربح والخسارة! وفي زمن تلاطم الأحداث وتشابك الأزمات تتناحر القيم والمبادئ والآراء، ويكثر الطعن والأحكام السريعة غير المنضبطة، وغير الدقيقة. واختلاط الأوراق والأفكار، ينتج عنه أزمات فكرية وقرارات بُنيت على أسس غير واضحة، وبالتالي تكون النتيجة ظالمة - في الغالب - وقائمة على تقييمات ضبابية. وفي زمن الاختلال الفكري، والتسرع في الأحكام على الآخرين، صرنا نسمع من بعض المتسرعين كلمات قذف واتهام لشخصيات أخرى معروفة بمواقفها الواضحة والمبدئية، والسبب هو الاختلاف في النظرة للأمور من الزوايا المتنوعة التي يتابع من خلالها بقية أطراف الحوار. ومن أكثر الاتهامات التي صرنا نسمعها - منذ سنوات- الاتهام بالخيانة …

مساعدة النازحين.. بين السياسة والإذلال!

صورة
بحسب اعتراف الأمم المتحدة، هناك اليوم أكثر من ثلاثة ملايين ومائتي ألف نازح في داخل العراق، نتيجة استمرار العمليات العسكرية في الموصل والأنبار وديالى وصلاح الدين ومناطق حزام بغداد. وغالبية هؤلاء لا يملكون الآن قوت يومهم، وهم ضحية لإهمال حكومي واضح، وعجز إداري كبير؛ فلا هُم يجدون حكومة تنشر الأمن في مناطقهم ليعودوا إليها، ويتخلصوا من كابوس النزوح، ولا هُم يجدون ما يكفيهم في أماكن نزوحهم ليصبروا على مأساتهم، وبالتالي صاروا ضحية للفساد ولضياع الذمم والقيم لدى غالبية السياسيين!
الاعتبارات الدينية والإنسانية تتطلب من الجميع -أفراداً ومؤسسات، أحزاباً وحكومات- الحفاظ على كرامة النازحين المحتاجين، وأن لا تكون المساعدات المقدمة إليهم علنية، وأمام وسائل الإعلام، التي تبث صورهم في عموم البلاد التي يعرف بعضها بعضاً. وبالمحصلة، فإن مساعي الخير عبر هذه المساعدات تُجْهض بمجرد إعلانها، وتصوير المحتاجين وكأنهم -حاشاهم- مرتزقة في وطنهم!
الذي آلمني وأبكاني هو ماذا سيكون رد فعلي لو كنت مكان هؤلاء، وجاء من يريد مساعدتي ومعه كادره الإعلامي لتصوير "حفلة الإذلال، أو المساعدة"، وأنا كنت في أمس الحاجة! …

رفاق المناصب والمصالح!

صورة
الخلافات صارت هي السمة الأبرز في أروقة حزب الدعوة الإسلامية بزعامة نوري المالكي. وجميع محاولات إخفاء تلك المناحرات باءت بالفشل، بدليل التصريحات المتبادلة، والتكتلات البرلمانية المساندة أوالمعارضة لشخصيات مهمة داخل الحزب. منتصف الأسبوع الماضي، وصلت خلافات حزب الدعوة تحت قبة البرلمان ببغداد، دعم نواب الحزب وحلفاؤهم التصويت على قرار سحب التفويض البرلماني لرئيس الحكومة حيدر العبادي؛ عضو الحزب ومرشحه لمنصب رئيس الحكومة. وهذا يُعد -بحد ذاته- اعتراضاً صريحاً على "إصلاحات العبادي" التي لم تُنفذ على أرض الواقع حتى الآن، وانقلاباً حزبياً تاماً عليه، إذ إن الحزب هو الكتلة الأكبر في البرلمان، ويمتلك النفوذ السياسي والعددي لتمرير أي قرار داخل البرلمان، وكان بإمكانه عدم تمرير القرار!
الخلاف مع العبادي ظهر واضحاً في تصريحات زعيم الحزب، نوري المالكي، نهاية الأسبوع الماضي، إذ أبدى "تأييده لسحب التفويض البرلماني" الممنوح للعبادي بعد إعلان إصلاحاته، وفق مبدأ الفصل بين السلطات، وأكد أنه "ما يزال محتفظاً بمنصب نائب رئيس الجمهورية". وسبق للعبادي أن منح المالكي "مهلة ساعات ل…

إعدام صدام.. واعتذار بلير!

صورة
الحرب الدولية على العراق العام 2003، والتي انتهت باحتلال البلاد وإخراجها من المعادلة السياسية، حركت المياه الساكنة، وهيجت البحار الصامتة، وصار الجميع يجزمون بأن جميع كوارث المنطقة لم تكن لتقع لولا ذلك الاحتلال الهمجي غير المبرر لبلاد الرافدين.
واحتلال العراق لا يُذكر إلا ويذكر معه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لأنهما خططا ونفذا الحرب على العراق، وحشدا العالم لتغيير "نظام صدام حسين كونه يمثل خطراً على المنطقة". وكلا الرجلين لم يتوقفا طيلة فترة حكمهما -وحتى بعد خروجهما من اللعبة السياسية- عن التصريحات الهادفة إلى الدفاع عن نفسيهما بخصوص مسؤوليتهما عن الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالعراق.
واليوم، هناك ضجة إعلامية وشعبية جديدة في بريطانيا والعديد من دول العالم، بسبب التصريحات الخطيرة التي أدلى بها بلير قبل أيام، واعتذر فيها في لقاء متلفز مع شبكة "سي. إن. إن" عن السياسة التي انتهجها خلال غزو العراق، إذ قال: "اعتذر عن المعلومات الاستخباراتية الخاطئة التي تلقيناها بشأن العراق. كما أعتذر عن السياسة التي انتهجناها …