المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2015

جيوش متعددة وبلد محتل!

صورة
كثيرة هي القوات الأجنبية المنتشرة حالياً في العراق منذ حزيران الماضي، وحتى الآن، وجميع هذه القوات الأجنبية جاءت لدعم القوات الحكومية في حربها ضد (تنظيم الدولة الإسلامية)، الذي سيطر على الموصل في بداية شهر حزيران الماضي، ثم توالت بعد ذلك هزائم القوات الحكومية في ديالى وصلاح الدين الأنبار، مما أثار مخاوف حلفاء حكومات بغداد من تسارع الأحداث وتشكلها بصورة لم ترد في حساباتهم.
آلاف الجنود الأمريكان والإيرانيين، والبريطانيين، والفرنسيين والكنديين، وغيرهم الآن متواجدون على أرض العراق، وهم - كما يقال - في مهام استشارية وتدريبية، وليس لهم علاقة بالأعمال العسكرية الجارية على قدم وساق بين القوات الحكومية المدعومة بمليشيات الحشد الشعبي، ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية " داعش"، وهذا التواجد الأمريكي جاء بعد سيطرة تنظيم " داعش" على الموصل في تموز الماضي.
وعلى الرغم من الادعاءات الحكومية والأمريكية والإيرانية وغيرهم بعدم وجود قوات برية لهم على أرض الميدان في بلاد الرافدين، فإن الوقائع أثبتت خلاف هذه الادعاءات، وهنا سنحاول إثبات حقيقة وجود قوات برية قتالية محتلة في العراق اليوم،  ومن …

همجية المسؤول وهيبة ( الدولة)

صورة
جاء في القاموس العصري: أن" الهمجيَّة، هي اسم مؤنَّث منسوب إلى هَمَج، والهَمَج حالة شعب لم يأخذ بأسباب الحضارة، والهمج هم رعاع من النّاس لا نظام لهم، ويقال: لا زال بعض البشر يعيشون في همجيّة". الهمجية يمكن أن تكون في سائر مجالات الحياة الاجتماعية العامة والخاصة، وأيضاً في التصرفات السياسية والإعلام والإرشاد، وفي عموم مجالات الحياة المتنوعة، وهي تعكس حالة الرقي، أو التخلف الإنساني، فالإنسان المتخلف تراه همجياً في كل صغيرة وكبيرة، والإنسان المدني المثقف تراه راقياً ومميزاً في كل صغيرة وكبيرة. والهمجية تكون فكرية قبل أن تكون سلوكية، وبالتالي فان التأثير الفكري يُترجم بأفعال سلوكية همجية على الأرض، وهذا ما لاحظناه - ونلاحظه - في بلاد الرافدين، حيث إن الهمجية الفكرية قادت للتآمر على البلد، وتسليمه للمحتل البعيد، ثم للمحتل الجديد القريب. اليوم نجد أن الهمجية هي السلوك السائد في قرارات وتصرفات غالبية ساسة (العراق الجديد)، فهمجيتهم هي التي دفعت غالبيتهم للقتل والتمثيل بالجثث، ودعم المليشيات، وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، ودعتهم للاستخفاف بكافة القيم والأعراف والتقاليد الإنسانية الأصي…