المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2013

عراقنا الذي تركته أمريكا ورائها

صورة
قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية يوم 16/3/2013، إن غزو العراق أسفر عن مقتل أكثر من 116 ألفاً من المدنيين العراقيين في غضون ثماني سنوات، وأن المدنيين العراقيين بدؤوا بمواجهة الموت منذ اللحظة التي بدأت فيها أول غارة جوية على البلاد في 19 مارس/ آذار 2003.
هكذا بدا المشهد العراقي قبل عشر سنوات، قتل وتهجير وطائرات ودبابات تقتل المدنيين العزل بلا رحمة، والحقيقة أن هذه الأرقام التي ذكرتها الصحيفة البريطانية لا تمثل حقيقة الخسائر البشرية والمادية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تكبدها العراق منذ أن وطأت قوات الاحتلال الأمريكي أراضيه وحتى الآن.
عشر سنوات مرت من عمر «الديمقراطية» الأمريكية التي صُدرت، أو استوردت للعراقيين من وراء المحيطات، وما يزال العراق يسير من سيئ إلى أسوء!
وبمحاكاة الواقع الحالي في العراق، ومنذ أن بدأت مهزلة تحريره يمكن أن نسجل في ربوعه مئات السلبيات الخطيرة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:-
1. عملية سياسية هشة، ويشهد بذلك أقطابها، بما فيهم أولئك الذين شجعوا أمريكا على غزو العراق، والواقع السياسي الحالي يؤكد نشوء دكتاتورية صريحة يقودها رئيس الحكومة نوري المالكي، حيث …

كفاكم ظلماً للمالكي!

صورة
ما أكثر الظالمين في هذا الكون، وهم على الرغم من طغيانهم وظلمهم ينامون نوماً عميقاً رغيداً هنيئاً؛ وكأنهم وزعوا الخيرات على المظلومين، ولم ينشروا الظلم والظلام! وما يُذكر الظلم إلا ويتبادر إلى الذهن البشري ظلم الحاكم للشعب، ولم نسمع في يوم من الأيام عن ظلم الشعب للحاكم، وهذا ما يجري في العراق اليوم! ظلم العراقيين لحكومتهم التي تدير البلاد اليوم وصل إلى عنان السماء، حتى أنهم تنكروا للنعم والمكاسب التي لا يمكن إحصاؤها، والتي جاء بها "قادة العراق الجديد"؛ حينما تعاونوا بإخلاص وصدق مع قوات "التحرير" الأمريكية لـ"تحرير الوطن ونشر الحرية والأمن والديمقراطية والرفاهية" لكافة المواطنين، حتى أن المواطن العراقي الذي يعيش في أقصى جنوب البلاد يتمتع اليوم بمكاسب لا يحلم بها أبناء لندن وباريس! فلماذا الظلم لحكومة المالكي؟! الاتهامات المزيفة لحكومة دولة رئيس الوزراء نوري المالكي تملأ وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وكل هذه القنوات الإعلامية "تدعي" أن البلاد تعيش في دوامة من العنف والتفجيرات، والقتل، والإرهاب، والتهجير، والتغييب والاعتقالات العشوائية، وال…

ناقوس الحرب الأهلية بالعراق، منْ يدقه؟!

صورة
الحرب الأهلية ببساطة هي اقتتال أبناء البلد الواحد فيما بينهم بمرحلة تكون فيها الدولة ضعيفة وشبه منهارة، وتلوذ فيها بعض الأطراف- مخطئة- لحمل السلاح تحقيقاً لأهدافها، التي ربما تكون مشروعة، وهذا بعيد عن المنطق والصواب، وخلال هذه الفتنة يكون صوت السلاح هو الأقوى من صوت العقل والحكمة، ومشاهد القتل والرعب والخراب هي الأوضح. والعراقيون بعد عام 2003، واجهوا ما سُمي بالحرب "الأهلية الطائفية" في عامي 2006، 2007، والتي راح ضحيتها آلاف الأبرياء، الذين لا ذنب لهم إلا أنهم يحبون العراق، ويبغضون الخونة والعملاء، ومعظم هؤلاء الضحايا قُتلوا على يد بعض السفاحين، الذين دخلوا للأجهزة الأمنية الحكومية، وارتدوا الزي الرسمي، ونفذوا جرائمهم الشنيعة باسم القانون، وعلى يد المليشيات المدعومة من اطراف متنفذة في البلاد. ومما لا شك فيه أن هذه الفتنة كانت بمباركة ودعم قوات الاحتلال الأمريكية، ومعها بعض الأجهزة الحكومية، وكانت الغاية هي اشغال العراقيين مع بعضهم البعض،  وتقليل الخسائر الأمريكية المستمرة في الميدان. واستمرت الفتنة ردحاً من الزمن العصيب، وبعدها تنبه الأخيار من جميع مكونات الشعب العراقي إلى جوهر…

نفق مظلم جديد تحفره حكومة المالكي

صورة
تتنوع الأساليب السياسية لكل حزب، أو تنظيم، أو زعيم في العالم؛ تبعاً لفكره، أو أهدافه، فالساسة الذين يثقون بأنفسهم وبسياساتهم الواضحة العادلة يتبعون الأساليب الناعمة، أو الشفافة لقيادة شعوبهم، أما الساسة الذين يشكون في قدراتهم الشخصية الذاتية والفكرية في قيادة الناس، تجدهم يتجهون نحو الخطط والمناهج الظالمة والقاتمة، حتى الدموية القاتلة حكم بلدانهم.
الأسلوب الذي تُدار به العجلة السياسية في العراق اليوم، هو نهج الدكتاتورية العملية والديمقراطية القولية، فالدكتاتورية تهدف إلى تقزيم المعارضين، أما الديمقراطية فهي للتسويق الإعلامي الخارجي، وهذا الأسلوب لم يعد مجدياً في دنيا الاتصالات الهائلة اليوم؛ حيث صار العالم قرية صغيرة!
العصا الغليظة التي يقود بها رئيس الحكومة الحالية (نوري المالكي) الدولة العراقية، هي سياسة ممنهجة تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف المرسومة مسبقاً، ففي الوقت الذي يدعي فيه المالكي أنه نفذ مطالب المتظاهرين، وهذا الكلام لا يمت للواقع بصلة، تقوم أجهزته القمعية باعتقال قرابة 700 شخصاً خلال شهر شباط الماضي؛ وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية، مما يعني أن سياسة …

أطفال العراق محرومون من حقوقهم الأساسية

صورة
الصراع بين القوي والضعيف، والظالم والمظلوم، والحق والباطل مستمر منذ أن قتل قابيل أخاه هابيل وحتى اليوم، بل إن القتل اختلف اليوم وصار بالجملة، وحتى بالملايين، وهذا ما جرى في الحربين الكونيتين الأولى والثانية، وما يجري في العديد من دول العالم في وقتنا الحاضر، ومنها العراق.
وفي زمن العنف والصراعات والحروب وغياب القانون نجد أكثر الضحايا هم من النساء والأطفال؛ لأنهم المكون الأضعف في ميزان القوى بالواقع الحياتي.
وأطفال العراق الضائعون المنسيون يعانون اليوم العديد من المشاكل وسط هذا الموج المتلاطم من التفجيرات والاعتقالات والإهمال الحكومي.
وفي يوم 14/2/2013، أعلن المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية (زهرة الهنداوي) بعد اجتماع عقد مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)؛ لمراجعة نصف المدة لبرنامج التعاون بين العراق والمنظمة: “ أن ما بين مليون ومليوني طفل في العراق يعانون من سوء التغذية، وبالتالي من حالة التقزّم، وأن هذه الأرقام ظهرت بعد إجراء مسح متعدد المؤشرات أثبت وجود هذا العدد من الأطفال ممن يعانون من صغر الحجم بسبب سوء التغذية، وأن أكثر من (300) ألف طفل في البصرة يشكون من الحرمان بأنواع…

لماذا يتجاهل المالكي ملايين العراقيين؟!

صورة
يمتاز رئيس الحكومة العراقية الحالية نوري المالكي بأنه صاحب أكبر عدد من المناصب في العراق والعالم، فالمالكي حالياً، هو رئيس كتلة دولة القانون، وزعيم حزب الدعوة الإسلامية، ورئيس والوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، ووزير الدفاع والداخلية والأمن القومي والاستخبارات بالوكالة، وفي نفس الوقت لا يصدر أي قرار بالعراق (الديمقراطي) إلا عبر هذا الرجل، الذي صار في دنيا السياسة مشكلة العراق الأولى. ومنذ أكثر من (70) يوماً، والمتظاهرون العراقيون في ست محافظات عراقية، بينها نصف العاصمة بغداد، يرددون هتاف: «الشعب يريد اسقاط النظام»، وهو- أي المالكي-  بالمقابل استخف بالمتظاهرين، ووصفهم بأوصاف مخجلة، ومنها أنهم فقاعة، وإرهابيون، وقطاع طرق وغيرها من النعوت الباطلة، والأدهى والأمر تجاهله المتعمد لمطالبهم المشروعة، والمتعلقة بكرامة الإنسان، وحقه بالعيش الرغيد كبقية شعوب المنطقة، وكأنهم يعيشون على كوكب آخر! والسؤال الذي يردده الكثير من المتابعين: لماذا تتجاهل حكومة المالكي مطالب ملايين المتظاهرين؟! بداية، لا أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال بسيطة وميسرة؛ لأن المشهد العراقي الحالي مركب ومعقد، وبالتالي الاجا…