بوش في ذاكرة العراقيين (1 من 2)



اليوم (20 من يناير) يغادر بوش رسمياً البيت الأبيض، وتنتهي ولاية ثمان سنوات من الظلم والاستهتار والتغطرس الأمريكي على العالم، ولا أظن أن هنالك شعباً لاقى من ضيم إدارة بوش مثل الشعبين العراقي والأفغاني؛ وهنا سأركز على الظلم والحيف الذي وقع على الشعب العراقي منذ أن استلم بوش الحكم في البيت الذي لم يعد أبيضاً ،والى أيامنا هذه.
بوش والعراق
إدارة بوش قدمت مقترحاً لمجلس الأمن يتعلق بتعديل نظام العقوبات المفروضة على بغداد فيما سمي نظام "العقوبات الذكية"،ولم تتوقف الغارات الأميركية البريطانية على شمال العراق وجنوبه فوق مناطق الحظر الجوي المفروضة من قبل الولايات المتحدة على الأراضي العراقية عامي 1991 و1992.
وأدخلت إدارة بوش الابن العراق ضمن ما أسمته "الحرب على الإرهاب" ،واعتبرته إحدى دول "محور الشر" إلى جانب إيران وكوريا الشمالية؛رغم المرونة التامة التي أبداها العراق في التعامل مع الأمم المتحدة ولجنة "أنموفيك" ،التي حلت محل لجنة التفتيش السابقة "يونسكوم"، وانصياعه لأكثر القرارات قسوة في تاريخ المنظمة الدولية ؛وهو القرار رقم 1441 ؛الذي جعل الدولة العراقية مستباحة لفرق التفتيش بشكل كامل، فإن الرئيس بوش وأفراد إدارته ،ظلوا يؤكدون استهانة الحكومة العراقية بالقرارات الدولية وتنصلها منها وعدم كفاية استجابتها لبعضها، وبدؤوا في حرب جديدة ؛انطلقت فجر يوم 20 مارس/ آذار 2003 ،تهدف فيما يذكر المحللون إلى الحفاظ على الإستراتيجية الأميركية في الخليج، وضمان وضع يد أميركا على نفط العراق.

احتلال العراق
وفي حجج واهية أثبتت الأيام بطلانها ومنها وامتلاك العراق لأسلحة محظورة وغيرها احتلت الولايات المتحدة العراق في ابريل 2003.
وبدأت بذلك رحلة مهمة من تاريخ الصراع بين الشعب العراقي وإدارة وجيش القطب الأوحد في العالم.
ويذكر المؤلفان مصطفى بكري ومحمود بكري،في كتابيهما (العراق،المؤامرة، الخيانة، الاحتلال ):ـ"لم يكن احتلال العراق حدثا عاديا بل كانت قضية أكبر من ذلك كثيرا، فهو مرتبط بالمشروع الأميركي للسيطرة على العالم وفي القلب منه منطقة الشرق الأوسط، ولم يكن مرتبطا برد فعل أميركي انتقامي على أحداث 11 سبتمبر، صحيح أنها استغلت ذريعة أخلاقية وأمنية إلا أن جذور هذا المشروع سابقة بكثير، حيث جرى الحديث عن احتلال العراق وإسقاط نظام صدام لأول مرة في أعقاب حرب الخليج الثانية".

مشروعية الحرب

يجادل ديليب هيرو  في كتابه "أسرار وأكاذيب،عملية تحرير العراق وما بعدها" بأن قرار الحرب على العراق اتخذه بوش وفريق اليمين المتطرف في مارس 2002، ومنذ ذلك الوقت عمل ذلك الفريق على "التجميع القسري" لمبررات ومسوغات الحرب.
في البداية ؛لا يتردد ديليب هيرو في كتابه "أسرار وأكاذيب،عملية تحرير العراق وما بعدها" في إعلان موقفه من الحرب، حيث يصنفها بوضوح على "أنها حرب غير قانونية، شنت خارج إطار قرارات مجلس الأمن وبعيدا عن القانون الدولي".
وهو ينتقد بقسوة كل المبررات التي سيقت لتسويق الحرب ويفندها واحدا واحدا، وقد أصبحت معروفة ولا حاجة لتكرار تفنيدها، سواء أكانت امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، أم علاقته بالقاعدة، أو تهديده لجيرانه.
ويهزأ هيرو "بقوة ومتانة" المعلومات الاستخباراتية الأميركية، وخاصة المقولة الشهيرة لوزير الخارجية كولن باول في خطابه أمام مجلس الأمن عندما عرض "الأدلة" الأميركية على امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل ،حين قال "كل جملة أقولها أمامكم اليوم مدعمة بمصادر،وهي مصادر قوية،وهذه ليست مجرد تأكيدات، بل إننا نقدم لكم حقائق واستخلاصات قائمة على الاستخبارات" (ص 97).

ثمار الديمقراطية في العراق الجديد

وهنا سنذكر جملة من الحقائق المريرة، التي تعكس حجم الأذى الذي لحق بالشعب العراقي ،جراء الحقد الأعمى والسياسة المتهورة للرئيس بوش وإدارته:-
* من الحقائق التي لا تمحى من ذاكرة العراقيين ؛هي الأعداد المهيلة للشهداء والمغدورين في العراق ،حيث أكدت الوكالة البريطانية لقياس الرأي العام (ORB) في دراسة إحصائية نشرت في شهر آذار 2008 ،" أن أكثر من (1,2 مليون) من العراقيين المدنيين قتلوا على مدى الأعوام الخمسة من الاحتلال"،حيث كانت قوات الاحتلال الأمريكية تستهدف الأبرياء من العزل المدنيين العراقيين بحجج سخيفة لا يمكن أن تكون مبرراً للقتل.
وحسب إحصائية للرأي العام ،نُفذت من قبل شبكات تلفزيونية أوربية رئيسة، ومنها BBCو ABC نشرت في شهر 2008، فان" 50% من المقيمين في بغداد (فقد) كل منهم واحدا على الأقل من أقاربه منذ احتلال العراق".

التهجير في الداخل والخارج

* ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير لها نشر بتاريخ 29/4/2008، أنه "جرى تهجير0 2,77 مليون مواطن في الداخل وحوالي 3 ملايين هاجروا إلى الخارج و حوالي (20) ألف طبيب عراقي ،وهو ما يمثل ثلث أطباء العراق".
من جانبها ، ذكرت  منظمة الهجرة الدولية في تقريرا لها سنة 2008 ،إن" خمس العراقيين أصبحوا لاجئين داخل بلادهم وخارجها ،منذ دخول الجيش الأمريكي للبلاد في مارس 2003 ،وهو العدد الأعلى في العالم ،وبما يربو على الخمسة ملايين نازح ولاجئ" .  
وفي دراسة أعدتها مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في شهر نيسان 2008،إن" 90% من اللاجئين العراقيين في سوريا لا يخططون للعودة إلى بلادهم، وان 4% فقط قالوا إنهم يرغبون بالعودة إلى العراق، وقال 6% إنهم لا يعرفون".

تهجير واغتيال الكفاءات وأساتذة الجامعات
* ينبغي التنبيه، على أن المهجرين، بينهم مجموعة كبيرة من النخب العلمية والثقافية العراقية الذين نجوا من الاغتيالات المبرمجة.
وكشف الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان الحكومية العراقية ،حمزة كامل في تصريح له سنة 2008،إن "عدد أساتذة الجامعات والكفاءات الذين قتلوا أعوام 2005 و 2006 و2007؛(224) أستاذاً جامعيا و(21) قاضيا و(95)محاميا و(179) صحفيا بالإضافة إلى (2334) امرأة".

الاعتقالات في زمن الديمقراطية
*إن الاعتقالات التي طالت عشرات الآلاف من العراقيين، تعتبر من أهم "الانجازات" الأمريكية في العراق ،وفي تصريح دوغلاس ستون قائد المعتقلات الأمريكية في العراق في لقاء له مع قناة CNN الأمريكية الإخبارية في 5/5/2008 ،قال فيه " فان هنالك ، (26الف) معتقل،ولدينا اليوم (23500)معتقل،(525)حدث دون سن الـ 18 سنة ،و(18)سيدة".
ويقدر عدد المحتجزين في السجون والمعتقلات العراقية، وتلك التابعة لقوات الاحتلال بما يقارب ألـ (32) ألف معتقل، حسبما ذكرت وزيرة حقوق الإنسان الدكتورة وجدان ميخائيل في أيلول 2007؛ومن هذا العدد يوجد ،(18) ألف سجين في معتقل (بوكا) ،الواقع في بلدة ( أم قصر) بالبصرة جنوبي العراق.

عدد السجون في العراق
الطريف ؛أن السجون في زمن " دكتاتورية النظام السابق " كانت ثلاثة سجون رئيسية فقط ، بينما هنالك اليوم عشرات السجون والمعتقلات في " زمن الديمقراطية في العراق الجديد"؛ ممثلة اتحاد الأسرى والسجناء السياسيين العراقيين، المحامية سحر الياسري، أكدت أن "هناك 36 سجنا في العراق ـ عدا أبو غريب ـ وتقع هذه السجون في كافة المحافظات ،بما فيها كردستان الشمال ،ناهيك عن السجون الواقعة في القواعد العسكرية الأمريكية"،حسب قولها.
وأكدت في  بيان اللجنة العالمية للتضامن مع الأسرى والمعتقلين في بروكسل ،بتاريخ 11/6/2008  "تحتجز قوات الاحتلال الأمريكي والحكومة العميلة أكثر من 162000 مائة واثنان وستون ألف مواطن عراقي موزعين على أكثر من 50 سجن ومعسكر اعتقال بضمنها 28معسكر اعتقال تابعة لقوات الاحتلال الأمريكي، إضافة إلى العديد من مراكز التحقيق والاحتجاز السرية، إن عدد المعتقلين المسجلين في سجلات الصليب الأحمر الدولي في حدود 71000وباقي المعتقلين غير مسجلين لدى الصليب الأحمر لأنهم محتجزون في معسكرات اعتقال أمريكية ترفض قوات الاحتلال زيارتها من قبل ممثلي الصليب الأحمر".
من جانبها ذكرت لجنة مراقبة حقوق الإنسان الأمريكية ،في تقرير لها صدر في شهر أيار 2008، أن"هنالك أكثر من 513 معتقل حدث دون سن ألـ 18 لدى القوات الأمريكية ".

التعذيب في السجون
*أما التعذيب في السجون العراقي ،فقد أكدته المنظمة العراقية للمتابعة والرصد ، وذلك في إجابات حصلت عليها حصرا من عدد ممن كان معتقلا وأطلق سراحه ،ونشر على موقع المنظمة بتاريخ 9/5/2008؛حيث بينت أن"نسبة التعذيب في المعتقلات العراقية هي 100%  ، وهي موزعة وفق الترتيب الآتي :
أ‌- تعرضوا جميعا لنوع واحد أو عدة أنواع من التعذيب.
ب‌- إن 87% منهم لا يعرفون سبب اعتقالهم.
ج‌- إن مدة احتجازهم تراوحت بين ثلاثة أشهر وأربع سنوات .
د ‌- إن 81% لم يحضوا بأية زيارة من أقاربهم أو ذويهم".
* بتاريخ 24/12/2007 كشفت مؤسسة حقوق الإنسان في العراق النقاب ـ وعلى لسان رئيسها الدكتور محمد عبد الستارـ عن "وجود أكثر من 900 عراقي معاق في سجون حكومة المالكي ،لم توجهه لهم أية تهم حتى الآن، وأكدت المؤسسة أن احتجازهم يأتي لأسباب طائفية بحتة".

الاغتصاب في السجون
* ممثلة اتحاد الأسرى العراقيين المحامية سحر الياسري، أكدت بتاريخ 11/6/2008،على أن "نسبة 95% من السجناء تم اغتصابهم ،نظرا لأهمية الشرف عند العرب والمسلمين ،وأن 5% هددوا بالاغتصاب ؛وخاصة النساء المحسوبات على التيارات الإسلامية".

فرق الموت والجثث المجهولة
* أما بخصوص الجثث المجهولة ،والتي قتلت بواسطة ما عرف بـ(فرق الموت)، والتي وجدت في شوارع بغداد في حزيران 2007فهي" 453 جثة، حيث هناك زيادة 41% طوال يناير 2007، في الشهر الذي سبق بدء (زيادة القوات)" ،حسب الإحصائيات الغير رسمية من وزارة الصحة العراقية المأخوذة من أعداد المشرحة.
وبعد خمسة أشهر من تطبيق الخطة الأمنية،" ارتفع عدد الجثث المجهولة في مدينة بغداد في شهر يونيو 2007، بنسبة 41% ،مقارنة بشهر كانون الثاني يناير من هذا العام"،بحسب المصادر ذاتها.
وأوردت صحيفة واشنطن بوست الأميركية  بتاريخ 5- 7 - 2007 أن "عدد الجثث في الشهر المنصرم ،وصل إلى 453 ،فيما كان العدد في شهر يناير 321".
ومع ذلك،" فان هذا الرقم، يبقى اقل بكثير مما كان عليه الأمر في شهر أكتوبر الماضي ؛حيث بلغ 1782؛ وكان اقل عدد للجثث المجهولة قد وصل إلى 182 في شهر ابريل الماضي؛ولكنه قفز في شهر مايو إلى 433 ليواصل صعوده في شهر يونيو الماضي".

الطفولة في عهد "الديمقراطية"
* منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)،أكدت بتاريخ  22-12 -2007 أن "حياة ملايين الأطفال العراقيين ،مازالت مهددة بسبب العنف وسوء التغذية وقلة المياه الصالحة للشرب".
وقال تقرير للمنظمة إنه خلال عام 2007 "قتل أو أصيب مئات الأطفال بسبب العنف، كما أن المعيل الرئيسي لأسر العديد منهم تعرض للخطف أو القتل".
مؤكدا أنه "في نهاية عام 2007 أصبح 75 ألف طفل عراقي يعيشون في مخيمات أو مساكن مؤقتة".
وذكرت منظمة "اليونيسيف" في تقرير لها حول الطفولة في العراق ،"أن قوات الجيش أو الشرطة العراقية اعتقلت نحو ألف و350 طفلا ؛بينهم كثيرون بسبب مزاعم عن انتهاكات أمنية".
بينما قال ممثل المنظمة في العراق (روجر رايت) ،إن أطفال هذا البلد "يدفعون ثمنا باهظا"،خلال فترات متفاوتة من الاحتلال.
وأكدت المؤسسة على أن "عشرة أشخاص ماتوا داخل السجن بسبب التعذيب في شهر واحد".
وفي إحصائية أصدرتها وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي الحكومية لسنة 2008، أكدت" وجود أكثر من مليون طفل دخلوا ميادين العمل المختلفة".

ولعلماء الدين نصيب 
* وكان لعلماء الدين في العراق نصيب كبير من المؤامرة حيث جرى ومنذ احتلال العراق في 9/4/2003 - وحتى أيلول 2005 -  قتل 107 من أئمة وخطباء المساجد بينما اعتقل 163 منهم، وجرت 663 مداهمة للمساجد"، وهو ما اضطر مئات الأئمة والخطباء إلى التخفي أو الاختباء خوفًا من استهدافهم، وذلك على خلفية دعواتهم لمقاومة الاحتلال من فوق منابر المساجد.

حرية الصحافة واغتيال الصحفيين

*في 1 يناير 2007، أكدت الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير، وفي العام 2006" مقتل 81 صحافياً، مقتل 32 معاوناً إعلامياً، استجواب 871 صحافياً على الأقل، تهديد أو الاعتداء على 1472 صحافياً على الأقل، فرض الرقابة على 912 وسيلة إعلامية على الأقل، اختطاف 56 صحافياً على الأقل ".
مقارنة بالعام 2005، حيث "مقتل 63 صحافياً، مقتل 5 معاونين إعلاميين، استجواب 807 صحافياً على الأقل، تهديد أو الاعتداء على 1308 صحافيين على الأقل، فرض الرقابة على 1006 وسائل إعلام على الأقل".
أكثر من 64 من الصحافيين ومعاونين إعلاميين قتلوا خلال العام الماضي 2006، فيما وصل عدد القتلى منهم، منذ بداية الحرب على العراق، إلى175 صحافيا وإعلاميا.
فيما أكدت لجنة حماية الصحافيين في أميركا، أن "ما لا يقل عن 76 صحافيا و 42 إعلاميا قتلوا في العراق منذ مارس 2003؛ ليكون بذلك الصراع الأكثر قتلاً للإعلاميين في التاريخ الحديث".

انتشار البطالة
*بتاريخ 20/8/2008 ،كشف المستشار الإعلامي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية ،عبد  الله اللامي ،عن أعداد العاطلين عن العمل، منذ سبتمبر عام 2003 و لغاية أيار عام 2008 بلغ مليوناً و(234) ألفاً و(214) عاطلاً ؛وهو الرقم الذي يقل كثيراً عن مثيله في الأعوام الأربعة الماضية.

التخلف عن التعليم
*بتاريخ 22/12/2007 أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ،في بحث أجرته المنظمة الأممية عن الانقطاع الدراسي أن" 28% فقط ممن بلغوا سن السابعة عشرة، اجتازوا امتحانات الثانوية هذا العام"، مضيفا ،أن "نسبة من اجتازوا الامتحان النهائي ـ في وسط وجنوبي العراق ـ لم تتعد 40 %".
وأشار تقرير يونيسيف إلى" أن عدد تلاميذ المدارس الابتدائية المتخلفين عن الدراسة ،خلال 2006 بلغ 760 ألفا، إلا أن هذا الرقم ارتفع خلال العام الماضي، بسبب انقطاع الدراسة لعدد متزايد من الأطفال النازحين من ديارهم".

الإدمان في العراق
*  مشكلة الإدمان ،تعتبر من المشاكل الخطيرة التي واجهت المجتمع العراقي بعد الاحتلال الأمريكي ،حيث أظهرت التقارير الخاصة بوزارة الصحة العراقية ؛بأن" من بين كل عشرة شبان عراقيين أربعة منهم مدمنون على المخدرات ؛أي بنسبة تقارب الـ 50% ؛لاسيما وهم يستخدمون نوع من المخدرات القادمة من إيران، والتي تعتبر من أخطر أنواع المخدرات وأكثرها سمية".
وكشفت المنظمة الدولية لمراقبة تهريب المخدرات التابعة للأمم المتحدة، في تقرير نشرته بتاريخ 11/ 5/ 2006، بأن "العراق قد تحول إلى محطة ـ ترانزيت ـ رئيسية لنقل الهيروين المصنع في إيران وأفغانستان إلى كافة دول العالم".

غياب الخدمات
* السكان في العراق، يفتقرون إلى مياه الشرب و80% منهم يفتقرون إلى مرافق صحية في بيوتهم، مما تسبب بانتشار الأمراض الخطيرة ومنها مرض الكوليرا الذي أصاب المئات من العراقيين.
وأكد وزير الصحة العراقي صالح الحسناوي يوم 13/9/2008، ارتفاع الحصيلة الرسمية للمصابين بوباء الكوليرا في العراق إلى 68 إصابة، فضلاً عن وصول الحالات المشتبه فيها إلى 49،مع انتشار الوباء ليشمل محافظتي النجف وكربلاء، فيما أكدت مصادر صحية عراقية ودولية أخرى انتشار الكوليرا بين المئات من العراقيين في العديد من المدن العراقية ،وخصوصاً مدن الجنوب العراقي.

* ذكرت الوكالة البريطانية لقياس الرأي العام 2008 " يتواجد حاليا 4,5 مليون يتيم كنتيجة للاحتلال ،والكثيرون منهم بدون مأوى".  
بينما قالت اللجنة الدولية لصليب الأحمر لسنة 2008 ،فانه يوجد"5 ملايين يتيم و 3 ملايين أرملة " ،ومن إفرازات الاحتلال الخطيرة ،هو تحول العراق إلى بلد الأرامل واليتامى.
وذكر تقرير صادر عن منظمة حقوق المرأة في العراق لسنة 2008، إن هناك (300) ألف أرملة في العاصمة بغداد وحدها، إلى جانب (4) ملايين أرملة في مختلف أنحاء العراق.
منظمة أطباء العالم؛ في بيان لها في الذكرى الخامسة لبدا الحرب على العراق، في 21/3/2008 قالت، إن 28% من الأطفال العراقيين يعانون من سوء التغذية، و 10% من أمراض مزمنة، فيما تنجب 30% من النساء أولادهن في المدن و 40% في الأرياف بلا عناية صحية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملآذات كانت آمنة!

الأخوة "الأعداء"!

تناقضات!