رد آخر للقيادة المركزية الامريكية على مقال


موقع المسلم

http://www.almoslim.net/node/126453
نشكرك سيد هيثم على الاهتمام الذي أوليته لتعليقنا على الجزء الأول من هذا المقال. ولكن يجب علينا أن نقول أننا لن نرد على كل النقاط التي تطرقت إليها وهذا ليس نظراً إلى طول الرد فحسب، بل إلى أنها احتوت على الكثير من الأمور التاريخية التي لا ناقة لنا بها ولا جمل، ولذلك سيقتصر هذا الرد على النقاط التي نجدها الأكثر تعلقاً بعملنا ومهمتنا. وكما ذكرت في تعليق آخر على الجزء السابق، فإن هدف مشاركاتنا وتواصلنا مع القراء في مواقع مثل هذه وفي العديد من المنتديات هو تصحيح الإدعاءات المغلوطة التي تخالف واقع الحال فيما يتعلق بنشاطنا والإدلاء بدلونا في المناقشات المثيرة للجدل، و نهاية الأمر فإن للقارئ حرية الاختيار إما أن يقبل أو يرفض ما نطرحه على ضوء معلومات صحيحة متكاملة. وقد سبق وقلنا هذا بشأن أسباب الحرب ومسألة أسلحة الدمار الشامل، إننا لم نخفي الاعتراف بخلل المعلومات الواردة آنذاك، ونود أن نذكر الكل أن نظام صدام قد انتهك قرارات أممية مرات عدة، كما أن الولايات المتحدة لم تكن الوحيدة التي تحدثت عن هذه المعلومات ، بل أن بعض العلماء العراقيين قد أدلوا بشهاداتهم وكتبوا عن نفس الموضوع. وبالتالي، يحق لك الإشارة إلى عدم وجود المليشيات الطائفية قبل وجودنا، وكذلك قد سبق وأن اعترفنا بالأخطاء التي ارتكبناها التي شكلت مبعث من مباعث هذه المشكلة، مثل عدد القوات في بدء الأمر الذي كان أقل مما اقتضاه الوضع لتوفير الأمن الكافي. والآن نقبل بمثل هذه الانتقادات، ولذلك نحرص على أن نخرج من البلاد بطريقة أكثر مسؤوليةً مما دخلناها بها. ومع أننا نعترف بهذه الأخطاء، إلا أننا نتساءل كيف للمرء أن يحمّلنا مسؤولية أفعال تلك الجماعات المتطرفة أكثر مما يحمل الجماعات نفسها، كما نتساءل أين انتقاداتك لتلك الجماعات وأين التأييد للذين يواجهونها؟ لقد تم سحب قواتنا من المدن حسب شروط الاتفاقية الأمنية وأصبح عدد قتلانا لا يتجاوز الاثنين بشهر في حين تستهدف تلك الجماعات المدنيين العراقيين بزعم مقاتلة الإحتلال. وبالنسبة إلى الذين كانوا يصوبون أسلحتهم نحو جنودنا في العراق، لاحظوا أن الكثير منهم انضموا في العملية السياسية، كالصحوات التي بدأ إدماجهم في الحكومة العراقية، والعنف العشوائي ضد المدنيين الذي تبدي استياءك منه هو ما يشكل أغلبية أعمال العنف التي نراها في العراق اليوم. وبخصوص ما أشرت إليه من نضال الأفغان ضد الاتحاد السوفييتي في الثمانينات والآن تتسأل ما الذي حدث حتى يتحول البعض من "مقاتلين من أجل الحرية" إلى إرهابيين؟ فاسمحوا لنا أن نجيب على السؤال بسؤال: هل تمخض صعود حركة طالبان وحليفها القاعدة عن أي شيء يمكن للمخيلة الأكثر جموحاً أن تسميه بالحرية؟ وبعد ذاك، أليس من المعقول أن نصف تنظيماً أعلن حرباً جنونيةً على المدنيين في أفغانستان والعالم أجمع بالإرهابي؟ وقد أثبتت طالبان والقاعدة مراراً وتكراراً أنهم لا يعبأون بحياة الأبرياء حتى ولو كانوا مسلمين، كما نشاهد يومياً في أفغانستان حيث في عام 2009 قتلوا من المدنيين أكثر ممن قتلوا من قوات التحالف نفسها. وبالتالي، نرفض القول أننا أتينا إلى أفغانستان كي "نعرض عضلاتنا،" وإنما نحن هناك بهدف ضمان عدم تحولها إلى مقر يمكن منه تنفيذ هجمات على غرار الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. وأما الادعاء أننا استخدمنا أسلحة محرمة مثل الفسفور الأبيض، فنود أن نذكركم أنه ليس محظوراً بشكل قاطع، بل مسموح استخدامه بوصفه مادةً مضيئة، وهذا ما تم بالفعل حيث استخدمناه في العمليات الليلية. وأخيراً، بالنسبة إلى نشر عدد قتلانا وجرحانا، فنحن نقوم بالإعلان عن هذه أرقام وأسماء ضحايانا إلى الصحافة. كما أن الصحفيون يقومون بتغطية الكثير من تفاصيل عملياتنا، بما في ذلك الذين يقتلون ويصابون بالجروح. بالإضافة إلى أنه لا يمكن منع الصحافيين من مقابلة عالئات الراحلين وجيرانهم وما إلى ذلك. وعلاوة على ذلك، ما من مؤشر على الإطلاق على أن الأعداد التي ندلي بها منقوصة. ونشكرك مرة ثانية على اهتمامك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تناقضات!

من ذكريات معركة الفلوجة الاولى

الكرد والنظام التوافقي في العراق!