الجزء الأول من الاستطلاع الذي اجرته الهيئة نت في عمان حول وثائق ويكيليكس السرية




أكد عدد من المحللين السياسيين والشخصيات الاعلامية ان الوثائق السرية التي نشرها موقع ويكيليكس أظهرت بما لا يقبل الشك حجم الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة

التي اقترفتها قوات الاحتلال الامريكية والقوات الحكومية ضد العراقيين الابرياء خلال السنوات السبع الماضية .

ولتسليط الضوء على ما كشفته تلك الوثائق من جرائم وانتهاكات، وجه مراسل الهيئة نت في العاصمة الاردنية عمان ( جاسم الشمري ) الى تلك الشخصيات السؤال الاتي: برأيك لماذا تم تسريب وثائق ويكيليكس في هذه المرحلة، ومن المستفيد من ذلك؟

وكانت البداية مع الأستاذ ( ناصر الفهداوي ) الكاتب والإعلامي العراقي، الذي قال انه لمس من خلال اطلاعه على الوثائق التي نشرها الموقع المذكور بأنها تتحدث عن صورة المشهد الإجرامي للاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية وعملائها مرتزقتها المستأجرين، الذين هم أدوات المشروع الأمريكي الخبيث في هذا البلد الجريح .

واعرب الفهداوي عن اعتقاده بأن المجرمين لم يتم تشخيصهم لتكتمل صورة التوثيق الحقيقي للجرائم البشعة المتواصلة في ظل الهيمنة الأمريكية وسيطرتها على القرار الأممي.

وأكد البروفسور العراقي الأستاذ ( هيثم الناهي ) ان سبب تسريب هذه الوثائق يعود إلى مسألتين مهمتين الأولى : أن هذه الوثائق تغطي الفترة الواقعة بين ( 1/1/2004 و 31/12/2009 ) أي فترة رئاسة بوش سيء الصيت، وبذلك يحاول الديمقراطيون كسب الأصوات في الانتخابات الرئاسية المقبلة وإحراج الجمهوريين، والثانية : ان اتفاق رئيس حكومة الاحتلال الرابعة نوري المالكي مع التيار الصدري لا يروق لإدارة الرئيس باراك اوباما وارادت بهذه الوثائق أن توضح بأن هؤلاء قتلة لا يمكن أن الوثوق بهم لتشكيل الحكومة الجديدة اضافة الى وضع إيران أمام تحديات كبيرة لا سيما بعد ان قبلت طهران بمناقشة ملفها النووي في الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني المقبل، ما يمهد للأمريكان طرح ورقة قوية ضد إيران في حال عدم استجابتها لمطالب الادارة الامريكية خصوصا بعد زيارة محمود نجاد المريبة الى لبنان.

من جانبه قال السياسي العراقي ( صلاح عمر العلي ) : " ان أسباب تسريب هذه الوثائق من وجهة نظري الخاصة ربما جاء تعبيرا عن صراع داخل الإدارة الأمريكية بهدف إضعاف احد أطرافها المتنفذين وربما جاءت تعبيرا عن صراع أكثر عمقا ومأساوية بين الديمقراطيين والمحافظين الجدد أو بين إدارة كلينتون والإيرانيين أو غير ذلك من الأسباب، ولكن ما يهمنا جدا بهذا الصدد هو كيفية الاستفادة من نشرها وتسريبها في هذه المرحلة التي تشهد فشلا ذريعا للعملية السياسية الحالية في العراق وفشل أقطابها في الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة يقابله استياء وتذمر شعبي بسبب فقدان الأمن والخدمات الإنسانية واستخفاف الشارع العراقي باركان العملية السياسية وفي مقدمتهم نوري المالكي. 

وتساءل العلي قائلا : هل سنعمل على توظيف هذه الفضيحة الكبرى التي أعلنها موقع أجنبي ؟ أم أن هذه الفرصة ستفلت كما فاتت الكثير من الفرص المماثلة؟.

وأوضح الإعلامي العراقي ( جاسم الرصيف ) ان هناك عدة اهدف تقف وراء تسريب هذه الوثائق التي لا يمكن أن تصدر دون سيطرة الحكومة الأمريكية بينها : الضغط على الحزب الجمهوري في الإنتخابات النصفية الحالية لعضوية الكونغرس وإظهار مساوىء اعضاء هذا الحزب وخاصة بوش أمام الشعب الأمريكي، وتلقين المالكي درسا لتجاوزه النصائح الأمريكية بعدم التحالف مع مقتدى الصدر، وبث الرعب في صفوف بعض الدول العربية التي شاركت فعليا في إحتلال العراق، اضافة الى إنذار وتحذير جميع العملاء المحليين والإقليميين من التمرد على الإدارة الأمريكية.

ورأى ( فرج شلهوب ) مدير تحرير صحيفة السبيل الأردنية أن الغاية من تسريب الوثائق السرية في هذه المرحلة بالذات هي ادانة سلوك الادارة الأمريكية السابقة برئاسة جورج بوش الابن ، وإحراج الإدارة الحالية لتخرج من الدائرة الرمادية ، التي باتت تستنزف صورة أمريكا سياسيا وأخلاقيا، بعد استنزافها ماليا وعسكريا .

واكد ( شلهوب ) ان هذه الوثائق ستؤثر سلبا على صورة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ، وستسهم في عرقلة محاولاته لتشكيل الحكومة المقبلة ، بعد ان فضحت الكثير من الجرائم التي يقف وراءها، وانحيازه الطائفي المدان .. موضحا ان مسمى دولة القانون اصبح نكتة لم يصدقها احد ، وليس هناك من يشتريها في قابل الأيام ... وللاستطلاع تتمة .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملآذات كانت آمنة!

الأخوة "الأعداء"!

تناقضات!