ما الذي قدمته حكومة المالكي للعراقيين؟!





في يوم 27/ 6/ 2010 كشف أحد أعضاء مجلس النواب العراقي من محافظة البصرة

أن الإهمال والتقصير هما السمة الغالبة على أداء كثير من دوائر الدولة، ومؤسساتها الخدمية التابعة لحكومة نوري المالكي، على الرغم من يسر وسهولة إيجاد الحلول لكثير من تلك المشاكل.
والحكومات في كل بلدان العالم تعلن عن برامجها المستقبلية من أجل كسب ثقة البرلمان، لإعطائها الفرصة لتنفيذ هذا البرنامج، والحقيقة أن البرامج الحكومية هي التي تظهر على أرض الواقع، وإلا فان لكل واحد منا القدرة على كتابة برامج راقية ومعتبرة على الورق.
وبمناسبة تسنم الحكومة الجديدة "القديمة"، بزعامة رئيس الحكومة السابق "الحالي" نوري المالكي، سأحاول أن استعرض لقطات من صور الإخفاقات في العراق، التي ذكرتها منظمات مستقلة، وشخصيات حكومية عراقية وعالمية.
ففي يوم 29/ 10/ 2010، ذكرت منظمة الشفافية الدولية أن العراق احتل المرتبة (175) في قائمة مؤشر مدركات الفساد عام 2010 الذي شمل (178) دولة، ليكون من بين أربع دول أكثر فسادا في العالم، متقدما على أفغانستان وميانمار والصومال التي احتلت ذيل القائمة.
أما العاصمة الحبيبة بغداد، وبحسب مجلتي "ميرسر فورن بوليسي" و"فوربس" و(KCCSP) فإنها ما زالت أسوأ مدن العالم من حيث جودة مستويات المعيشة، ويحدد التصنيف -الذي صدر في السادس والعشرين من شهر آذار من عام 2010- الأمن الشخصي في المدن اعتماداً على الاستقرار الداخلي، ومستوى الجريمة ومدى فاعلية تنفيذ القوانين والعلاقات مع الدول الأخرى.
وفي يوم 28/ 12/ 2010 أكدت هيئة النزاهة الحكومية، وعلى لسان رئيسها القاضي رحيم العكيلي أن قيمة الفساد المالي الذي شهدته الوزارات والدوائر الحكومية خلال العام الحالي تجاوز مليار دولار، وأن الفساد المالي والإداري أصبح مشكلة كبيرة تعترف بها الأوساط السياسية والشعبية في البلاد، وأنه تمت خلال العام الجاري محاكمة (873) مسؤولا حكوميا، بتهمة ممارسة الفساد المالي والإداري، وأدين (709) منهم، بينهم (75) بدرجة مدير عام فأعلى وتسعة بدرجة وزير؟!!
أما المتحدث باسم ما يسمى "اللجنة السائدة للنزاهة" خضير نجم عبود فقد أكد يوم 21/ 6/ 2010، أن الأموال المخصصة لوزارة الكهرباء تسرق بنسبة 100 في المئة؛ لأنها تنهب من دون مشاريع واضحة، وان هناك خفايا لا احد يعرفها إلا حكومة المالكي، ولا يوجد أي رادع للسراق في البلاد.
وفي يوم 18/ 12/ 2010 أكدت المؤسسة العراقية المدنية لحقوق الإنسان أن نحو عشرة ملايين عراقي يعيشون تحت خطر الفقر، وأن (12) مليون شاب يعانون البطالة، وأن أعداد المعوقين نتيجة أعمال العنف والحروب بلغت أكثر من مليونين ونصف مليون معوق، أي ما نسبته (12) بالمئة من المجتمع.
وفي يوم 17 /8/ 2010 نبهت المنظمة العربية للتنمية الزراعية التابعة للجامعة العربية إلى أن خمس دول عربية تسير باتجاه الفقر المائي، في مقدمتها العراق.
وفي الجانب الصحي كشف مصدر مسؤول في وزارة الصحة بحكومة المالكي يوم 5/ 12/ 2010، عن إصابة (287) شخصاً بمرض الايدز خلال عام 2010. فيما قالت الوزارة إن (16) بالمئة من العراقيين يعانون أمراضاً نفسية.
هذه بعض الصور المؤلمة التي حاولت التقاطها من المشهد العراقي، وما ذكرته هو جزء يسير من مئات التقارير المخيفة الموثقة الدولية والعراقية التي تتناول الشأن العراقي بلا رتوش، والسؤال الذي ينبغي إيجاد الإجابة الشافية الكافية عنه هو: ماذا كانت تفعل الحكومة السابقة خلال السنوات الأربع الماضية، وأين الانجازات التي على أساسها أُعيد انتخاب المالكي رئيساً للوزراء؟!!
وأين برامجها الخدمية في المجالات الصحية والخدمية والوقائية وغيرها، في حين في العراق اليوم أكثر من (42) وزارة، فهل الحكومات الناجحة هي التي تزيد من عدد وزاراتها، أم تلك التي تقدم الأفضل والأحسن لمواطنيها؟!!
شعبنا العراقي لا يريد شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع، بل هو بحاجة إلى برامج عمل على أرض الواقع تنشر الأمن والأمان، وتقدم الخدمات في كافة قطاعات الحياة، وهذا ما لم يره المواطن حتى الساعة، فهل على المواطنين الانتظار لأربع سنوات أخرى من اجل الحلم بتغيير واقعهم السيئ؟!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملآذات كانت آمنة!

الأخوة "الأعداء"!

تناقضات!