موسوعة الحرب الامريكية على العراق 1-2


أعجبتني كثيرا (موسوعة الحرب على غزة) التي صدرت مؤخراً، التي تناولت أحداث الحرب الهمجية الصهيونية على أهلنا الصابرين في غزة هاشم، غزة الصمود والتحدي، وذلك حينما انطلقت الوحشية الصهيونية بهمجية وحقد كبيرين لتضرب يوم السبت 27 ديسمبر 2008، الأبرياء في كل مكان طالته، هي جريمة مع سبق الإصرار والترصد تلك التي شنتها القوات الإسرائيلية بكل عنجهيتها، بكل صلفها وطغيانها.. حشدت الطائرات، وجمعت جنودها ودباباتها؛ لتحصد أرواح آلاف من الأبرياء، قصف وتدمير، دك وتفجير، كل الأسلحة اليوم تحت الاختبار، المحرمِ منها والمحظور..


وتقول الموسوعة في زاوية إحصاءات وأرقام وتضمنت بيانات وأسماء كافة الشهداء، والبالغ عددهم (1464) شهيداً، فيما كان عدد الجرحى (5330) جريحاً، وبينت الموسوعة توزيع الشهداء والجرحى وكافة الخسائر المادية الأخرى جغرافياً في قطاع غزة، بالإضافة إلى نوع الإصابة، ووقت الاستشهاد في ملف من (135) صفحة، وكذلك تضمنت الموسوعة الخسائر المادية التي تجاوزت وفق التقديرات المبدئية ثلاثة مليارات دولارات، وتقول الموسوعة أن العدوان الصهيوني الهمجي قد دمر:-

- أكثر من (20) ألف منزل

- و (60) مدرسة

- و(30) مركزاً للشرطة

- و (20) مسجداً

- و( 15) مقراً وزارياً

- و( 68) مؤسسات حكومية

- و (31) مقراً لمنظمات غير حكومية

- و (53) مؤسسة تابعة للأمم المتحدة

بينها ( 37) مدرسة كانت تستخدم (6) منها كمآوٍ طارئة

- و (60) مؤسسة صحية

- و (15) مشفى صحي

- و( 29) سيارة إسعاف

- و( 16) من أفراد الطواقم الطبية

- فقد (40) ألف شخص وظائفهم في القطاع الزراعي

- و (90) ألف شخص في القطاعات الأخرى

- علاوة على معظم شبكات المياه والكهرباء والاتصالات

- وأكثر من (1500) محل تجاري.


وبحسب الموسوعة فان العدو الصهيوني قد استخدم في الحرب طائرات الأباتشي – طائرات (F16)، وطائرات (F15).

وتم استخدام الأسلحة الفسفورية، وكذلك دبابة الميركافا وناقلات الجند، والبوارج الحربية، والبرمائيات، بالإضافة إلى طائرات الاستطلاع، وكأن الصهاينة يقاتلون جيشاً نظامياً في غزة، وهم على الرغم من كل هذه القسوة خسروا الحرب نفسياً ومعنوياً وخرجت غزة رغم كل الجراح قوية منتصرة.

الصهاينة استخدموا في حربهم الهمجية هذه أكثر من مليون كيلوغرام من القنابل والصواريخ والمتفجرات ألقتها الطائرات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال (2500) غارة جوية شنتها - وشارك فيها نصف سلاح الجو الإسرائيلي وذلك وفقا لمصادر من القناة العاشرة للتلفزيون "الإسرائيلي".


هذه الكميات الهائلة من المتفجرات لا تشمل ما أطلقته المدفعية والدبابات وألوية المشاة البرية والمدمرات وسفن الصواريخ في سلاح البحرية الإسرائيلي مما يعني أن حجم ما ألقي من متفجرات على غزة ربما يفوق عدة ملايين من الكيلوغرامات

- كثير منها كما تشير التقارير أسلحة غير تقليدية مثل القنابل الفسفورية والدايم وربما بعض القنابل ذات الرؤوس النووية التكتيكية الصغيرة المشبعة باليورانيوم.

وفي الوقت الذي نبارك فيه هذا الجهد المميز الذي يعكس حقيقة الإجرام الصهيوني، فإنها مناسبة ملائمة للدعوة لموسوعة عراقية تسجل فيها حجم الإجرام الأمريكي على العراق والعراقيين.

وجهدي في هذا العمل يتلخص في جمع بعض ما وجدته من إحصائيات هنا، أو هناك تعكس حجم الخراب والدمار والقتل والنهب والتهجير والتغييب والإعدامات خارج نطاق القانون.

الإحصائية الأولى ذكرتها دراسة مسحية أجرتها مجلة لانسيت الطبية البريطانية ونشرت في نهاية عام 2006، حيث بينت الدراسة أن (655000) عراقي قتلوا منذ بداية الغزو الأمريكي في 19 آذار مارس 2003، وحتى 11 تشرين ثاني أكتوبر 2006.

وبالعودة إلى بعض الموسوعات الموجودة حاليا نجد أن الموسوعة الحرة تذكر أن هذه أرقام حسب إحصاءات الثامن من نيسان/ أبريل 2007، أن عدد القتلى من المدنيين العراقيين الذين ثبتت وفاتهم بوثائق شهادة الوفاة (90) ألف و(147) مدنياً.

اما حصيلة القتلى من المدنيين العراقيين بدون وثائق شهادة الوفاة فقد بلغت أكثر من (47) ألف و(62) مدنياً، إلى (52) ألف و (142) مدنياً، وان نسبة الدقة في هذه الإحصائيات هي (95%).

وهذه الأرقام الذي ذكرتها الموسوعة الحرة ذكرت من قبل الأمم المتحدة ولكن بنسبة اقل حيث بينت المنظمة الدولية أن نحو( 34000 )عراقي قتلوا خلال عام 2006 فقط.

وفي نهاية شباط/ فبراير من عام 2007، نشرت دراسة مهمة حول الحرب الأمريكية المدمرة في العراق، وتم إعداد هذه الدراسة – حينها- من قبل البروفيسور الأمريكي (جوزيف سيتجليز) في جامعة كولومبيا، والفائز بجائزة نوبل للاقتصاد لعام 2001 مع زميلته الأستاذة لينزا بليميس في جامعة هارفارد، وتطرقت الدراسة لحجم الخسائر البشرية والاقتصادية على الجانبين الأمريكي والعراقي.‏

وذكرت الدراسة ان عدد القتلى العراقيين قد وصل حتى نهاية عام 2006، إلى يزيد على السبعمائة ألف قتيل،فيما وصل عدد اللاجئين إلى أكثر من ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف لاجئ.

وأظهرت الدراسة أن عدد الوفيات من الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة ما يزيد على السبعمائة ألف طفل مع بدء الاحتلال للعراق في حين توفي مليون ومئتا ألف طفل تحت سن الخامسة في سنوات الحصار على العراق ما بين أعوام 1990- 2003.

وفي الأول من شباط/ فبراير 2009، نشر موقع "ألترنت" الأمريكي المعارض للحرب الأمريكية على العراق تقريرًا يفيد بأن حرب بوش على العراق أسفرت عن مقتل مليون نسمة، وكذلك تشريد نحو ( 4.5) مليون، وما يقرب من اثنين مليون أرملة، وخمسة ملايين يتيم.



وحسب الموقع الأمريكي ذاته فإن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن هناك حوالي (4.5) مليون مشرد عراقي، أكثر من نصفهم لاجئين، أي حوالي واحد من بين كل ستة مواطنين. و5 % فقط اختاروا العودة إلى ديارهم خلال العام الماضي، وهي فترة انخفاض العنف من مستوياته العالية من 2005 إلى 2007.

كما تشير التقارير إلى صعوبة توفير الرعاية الصحية والمياه النظيفة وتشغيل المدارس والوظائف، ووفقا لليونيسيف، فإن العديد من المحافظات تفيد بحصول أقل من 40 % من الأسر على المياه النظيفة، وأن أكثر من 40 ٪ من الأطفال في البصرة، وأكثر من 70 % في بغداد لا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة.

وأوضح الموقع الأمريكي أن الوفيات الناجمة عن تلك الحرب مرتفعة جدًا، حيث أجريت العديد من الدراسات الاستقصائية بين عامي 2004 و 2007، وكانت نتيجة إحدى الدراسات الاستقصائية التي تمت في منتصف عام 2006، وجود حوالي (650) ألف وفاة بسبب الحرب، فيما أسفرت دراسة أخرى عن (400) ألف وفاة.


وأضاف أن منظمة "تعداد الضحايا العراقيين" اللندنية، وهي منظمة غير حكومية، أجرت إحصاءًا أسفر عن أن عدد قتلى الحرب 100 ألف، أي أكثر من ضعف الرقم الصادر في 2006، وهذه الدراسات تحصي فقط الوفيات الناتجة عن الحرب.

وقالت المجلة إن أحدث إحصائية، في الوقت الحاضر، تقدر عدد الوفيات الناجمة عن الحرب ما بين (800) ألف و (1.3) مليون وذلك مع اقتراب الذكرى السنوية السادسة للحرب.


وفي يوم 6 كانون الثاني/ يناير 2012 ، ذكرت صحيفة الوفد المصرية أن دراسة إستراتيجية أعدها مركز صقر للدراسات الإستراتيجية في العاصمة بغداد وهو مركز تأسس من مجموعة من الخبراء منذ عام 2004، كشفت حجم الخسائر البشرية والاجتماعية الاقتصادية التي منيت بها العراق على أيدي الأمريكان، بفعل غزو البلاد منذ مارس 2003 وحتى الآن، بما في ذلك عدد الضحايا الذي يزيد 12 مرة على الأعداد التي تعلنها أمريكا رسميا.

وقالت الدراسة إن العالم يفتقر إلى معرفة الحقائق وما جرى على ارض العراق من كوارث إنسانية وملفات كارثية خلفها غزو العراق بقرار من مجرم الحرب بوش وتابعه البريطاني بلير اللذين خدعا الرأي العام العالمي وشعوبهما وذهبا لغزو العراق المحاصر منذ أكثر من 12 عاما.


وأكدت الدراسة أن هناك إحصائيات مخيفة، وأرقاما فلكية تبرز حجم المحرقة العراقية والضحايا البشرية والمادية والمعنوية، وحرب الإبادة التي تعرض لها العراق تحت يافطة نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب، وان عدد القتلى بلغ مليونا ونصف قتيل بينهم مليون وثلاثمائة ألف برئ من المدنيين.


كما خلفت الحرب أكثر من اثنين مليون يتيم، وأثنين مليون أرملة، وأكثر من خمسة ملايين مشرد فضلا عن مئات الآلاف الذين تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب في السجون ومراكز الاعتقال، وان آلاف اختفوا أو وقعوا ضحايا للقتل خارج نطاق القانون.

وقالت الدراسة إن 56% من الضحايا قتلوا نتيجة للرصاص الأمريكي، و23% بسبب السيارات المفخخة، و13% بالقصف الجوى، و14% نتيجة القصف بالمدافع الثقيلة والدبابات، وان 4% من السكان لا يعرفون سبب قتل ذويهم على هذا النحو وان العراق يفقد الآن 3% من سكانه.


وهناك أيضا (80) ألفا من المفقودين، و(340) ألف سجين ومعتقل سواء في سجون المحتل الأمريكي أو ما يسمى إقليم كردستان، ونسبة 95% من المساجين تم اغتصابهم وهتك عرضهم، نظرا لعلم الأمريكان بأهمية الشرف لدى العرب، خاصة اغتصاب النساء المحسوبات على التيارات الإسلامية.


وقد تم تهجير(77و2) مليون عراقي في الداخل، بينما هاجر 3 ملايين إلى الخارج، واضطر أكثر من مليون طفل إلى ترك المدارس والنزول إلى أسواق العمل لتوفير قوت أسرهم، و28% من الأطفال يعانون من سؤ التغذية، و10% من أمراض مزمنة.

كما يوجد الآن مليون طفل معرضين لخطر الألغام، فيما أصيب بهذه الألغام 8 آلاف شخص، ويوجد بالعراق الآن (20) مليون لغم ارضي، و(66و2) مليون قنبلة عنقودية حول حقول النفط العراقي والأراضي الزراعية، وتغطى مساحة (1730) كيلو مترا مربعا.


كما كان للاحتلال انعكاسات رهيبة على الحالة الاجتماعية والتفكك الأسري، فارتفعت معدلات الطلاق بنسبة 75%، كما نهبت آثار العراق وبلغ عدد القطع الأثرية المسروقة (7و1) مليون قطعة، كما لم ينج الإعلام أيضا من براثن الاحتلال، فأصبح هناك (220) صحيفة ممولة من أجهزة المخابرات الأجنبية، و(45) قناة تليفزيونية ممولة أيضا من تلك الأجهزة الأجنبية.
وانتهت الدراسة إلى أن الغزو العراقي وهو يكاد يرحل تماما بجنود، خلف وراءه الاحتقان العرقي والطائفي بين طبقات الشعب, وترك وراءه (55) كيانا سياسيا متصارعا، و(43) ميليشيا مسلحة تابعة للأحزاب، و(126) شركة أمنية تدار من أجهزة المخابرات الأجنبية، وتركت فسادا كاملا في هياكل الدولة الإدارية والمالية.

وأخيرا أصبح العراق يقع الآن في آخر القائمة للدول التي تتمتع بالأمن والسلم، وموقعها الدولة رقم 144 في هذا التسلسل.

هي دعوة لتسجيل جرائم الأمريكان في العراق، في زمن الديمقراطية المزيفة، وبارك الله بكل الجهود التي تصب في هذا المشروع الحيوي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجارة المناصب!

تناقضات!

الشرف السياسي!