ملفّات سرطانيّة!
ملفّ الفساد الماليّ من أشدّ الملفّات ضراوة واستفحالاً ونخراً للدولة العراقيّة. والفساد صار من مميّزات الوظيفة العامّة، وغالبيّة كبار موظّفي الدولة متّهمون بهذه الآفة القاتلة، ولم نجد منْ يحسم هذا الملفّ السرطانيّ! وفي يوم الثلاثاء الماضي أصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أمراً ديوانيّاً خاصّاً بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وتشكيلاته ومهامّه. ومنْ يتابع فقرات الأمر الديوانيّ يجد أنّنا أمام لجنة جديدة مهامّها غير واضحة، وأقصى ما فيها (الالتزام الصارم بإفصاح المسؤولين المكلّفين عن ممتلكاتهم، وخلال مدّة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً)! فهل المشكلة تكمن في ممتلكات المسؤولين الحاليّين فقط، أم في سلسلة الفساد الممتدّة منذ الاحتلال وحتى اليوم، وكذلك في الاغتناء الفاحش بطرق غير قانونيّة؟ منْ يريد أن يحسم ملفّ الفساد ينبغي أن يمتلك الإرادة والقوّة، وبخلاف ذلك فهي مجرّد خطوة روتينيّة ستزيد (أوحال الفساد)، وربّما ستكون أسلوباً جديداً لابتزاز الفاسدين أنفسهم! اليوم هنالك مئات التصريحات لمسؤولين عراقيّين ضدّ بعضهم البعض يمكن أن تكون أساس عمل مجلس مكافحة الفساد . وسبّق للنائب م...