المشاركات

مؤتمر الحوار الإسلامي - المسيحي في العراق

صورة
عقد يوم 3/11/2008 في العاصمة المغتصبة بغداد مؤتمر غريب من نوعه تحت عنوان الحوار الإسلامي – المسيحي, حضره رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي ورجال الدولة ممن يسمون رجال الدين في الوقفين السني والشيعي. والتعايش بين الأديان السماوية في العراق كان وإلى فترة قريبة رمزاً وعنواناً وانعكاساً للتسامح والمحبة بين أبناء الشعب العراقي؛ وقبل أيام فوجئ العراقيون بمختلف طوائفهم بحملة مفاجئة شرسة استهدفت أبناء الطائفة المسيحية في شمال العراق وبالتحديد في مدينة الموصل الحدباء حيث قتل قرابة 20 مسيحياً وهجر الآلاف منهم إلى بغداد وغيرها من المحافظات وبعضهم اضطر للهروب إلى خارج البلد وكالعادة بدأت الاتهامات توجه ضد "المتطرفين الإسلاميين", وأنهم يقفون وراء هذه العمليات المنظمة والمدروسة. ومن باب الإنصاف, نقول إن المقاومة العراقية الإسلامية هي ليست وليدة الساعة, أو وليدة ساعة الحدث, بل هي موجودة منذ الأيام الأولى للاحتلال, ولم تسجل حادثة واحدة ضد أي فصيل من فصائل المقاومة العراقية, بخصوص قتل أو تهديد أو تهجير عائلة مسيحية من أي مدينة عراقية, بما فيها الموصل. والمعروف أن مدينة الم...

المصالحة العراقية.. من يتصالح مع من ؟

صورة
بينما كنت أطالع الصحافة العراقية قبل أيام استوقفني الخبر الآتي: «قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية أمس الثلاثاء، إن حكومة بغداد خصصت مبلغ 65 مليون دولار ضمن الموازنة العامة لعام 2009 تحت نشاط «مشروع المصالحة الوطنية»، انتهى الخبر. ومن المعروف للجميع أن العراق يعيش أزمة حقيقية منذ احتلاله من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإلى اليوم، وهذه الأزمة تتمثل في منْ نصبهم الاحتلال لتمثيل أبناء الشعب العراقي منذ أن أسس ما يسمى بـ»مجلس الحكم»، وإلى الساعة. ومنذ عام 2005، وبعد أن لعبت المليشيات الطائفية بالأمن العام في العراق، وبدعم واضح من قوات الاحتلال الأمريكية، والحكومات الطائفية المتعاقبة حتى اليوم، بدأت - حينها - الجامعة العربية بتحركات للمصالحة الوطنية في العراق؛ وخلال تلك الفترة، حاولت الحكومات «العراقية» المتعاقبة اتهام أطراف عراقية، بعدم الرضا بالمصالحة الوطنية، وبضغط من جامعة الدول العربية وغيرها عقد مؤتمران للمصالحة في العاصمة المصرية، ضمّ العديد من المكونات العراقية الرافضة للعملية السياسية بالإضافة إلى مندوبين من الحكومة «العراقية»، وتم الاتفاق على جملة من ا...

وفاءً للشهيد عبد الكريم جمعة

صورة
الغدر من أخس الصفات في النفس البشرية المريضة، وهو لا يليق بالرجال الذين يحملون ذرة من الغيرة على دينهم وبلدهم وأمتهم، والغدر ثوب الجبناء الأراذل الذين يعملون في الظلام، والذين لايعرفون مواجهة الحق، لا بل يكرهون الحق، ولو كانوا يحبون الحق لما ظلموا وما سفكوا دماً حراماً. بالأمس، وبالتحديد مساء يوم الخميس 26/3/2009، إغتال الأشرار الشيخ المربي، والعالم الجليل عبد الكريم جمعة ـ رحمه الله ـ إمام وخطيب جامع جلولاء الكبير في محافظة ديالى العراقية، بينما كان خارجاً من منزله في طريقه، لأداء صلاة العشاء في الجامع الذي لم يفارقه منذ عشرات السنين، إلا بسبب إعتقال أو سفر. والشهيد عبد الكريم جمعة ما يذكر إسمه، إلا مقرونا بمدينة جلولاء، فلا يقال إلا" الشيخ عبد الكريم جمعة، أبو جلولاء". هذا الرجل الهميم رحمة الله الواسعة عليه، أفنى شبابه وعمره خادما للدعوة في مدينة جلولاء المختلطة من كل اطياف العراق عربا وأكرادا، سنة وشيعة؛ وكان لوجوده في جامع جلولاء الكبير، الدور البارز والفاعل في إخماد الفتن الطائفية والعرقية هناك، والتي حاول الغرباء إشعالها، من الذين باعوا ضمائرهم، وذممهم لل...

ماذا لو كانت عبير مواطنة أمريكية؟!

صورة
لنفترض جدلاً أن عراقياً من اللاجئين الذي يذهبون بالمئات هذه الأيام إلى أمريكا وغيرها في مؤامرة خطيرة لتوطينهم هنالك، أقول لنفترض جدلاً أن هذا العراقي اغتصب فتاة أمريكية في أية ولاية أمريكية، ثم حرقها وقتل أمها وأبيها وشقيقتها البالغة من العمر "6" سنوات بدم بارد، ثم تركهم وعاد إلى ممارسة حياته اليومية، وكأن شيئاً لم يكن. ماذا كان يمكن أن يكون رد الفعل الأمريكي العام على هذه الحادثة؟ وماذا سيكون موقف القضاء الأمريكي من هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها هذا "الإرهابي العراقي"؟ من المؤكد أن وسائل الإعلام الأمريكية والغربية، بل حتى البيت الأبيض، ورئيس الولايات المتحدة سيقيمون الدنيا ولا يقعدونها، بسبب هذا العمل البربري الشنيع، ويطالبون بإنزال أقصى العقوبات به وبعائلته حتى الجد السابع، لماذا؟ لأن القتيلة "مواطنة أمريكية". أما إذا كانت الضحية امرأة عراقية فإن النبل والإنسانية والرفق واختلاق الأعذار سيكون هو النغمة الوحيدة المرددة في وسائل الإعلام الأمريكي. الحادثة التي ألمحت إليها يعرفها كل من يعرف العراق، وهي قصة الشهيدة عبير الجنابي التي وقعت ...

قنابل لم تنفجر بعد

صورة
كثيرة هي التقارير الدولية والمحلية، التي تظهر حجم المعضلات المزمنة التي يعاني منها العراق منذ "تحريره" عام 2003، والتي يتعدى مداها إلى عدة عقود قادمة، فبعض هذه التقارير تشير إلى التلوث البيئي وازدياد السرطانات، فيما يؤكد البعض الآخر على انعدام الخدمات الصحية والتربوية، وازدياد البطالة وازدياد أعداد الأرامل واليتامى والعوانس وغيرها من المشاكل المستعصية في الواقع العراقية. ومن هذه التقارير، التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بتاريخ 3 تموز 2009، والذي حذر من عدم قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في اتفاقية "أوتاوا" لحظر الألغام، والتي يتعين على حكومة نوري المالكي بموجبها - بعد أن وقعت عليها في عام 2008 - إزالة جميع الألغام الموجودة في الأراضي العراقية بحلول شباط عام 2018، حيث يوجد في العراق 20 مليون لغم أرضي، و2.66 مليون قنبلة عنقودية حول حقول النفط العراقية والأراضي الزراعية، وتغطي مساحة 1730 كيلو متر مربع من الأراضي العراقية. ورسم التقرير صورة قاتمة عن حالة الألغام في الع...

الزيدي وبوش والمالكي 3 – 3

صورة
بعد أن  تحدثنا عن الرئيس جورج بوش وجرائمه بحق العراقيين، وعن رئيس الحكومة الحالية في العراق نوري المالكي والتناقضات الواضحة في تصريحاته ومواقفه، سنتكلم اليوم عن الشخصية الثالثة والأهم على مسرح الحدث، وهو الإعلامي العراقي منتظر الزيدي والذي قال في لقاء مع فضائية الجزيرة، إنه وجد فرصة للهروب من المعتقل في الليلة الأولى، إلا انه لم يرد أن يلصق بإسمه لقب "الهارب"، فعاد ووثق يديه ورجليه ثانية، وسلم نفسه لجلاديه، بعد أن إستطاع أن يتحرر من تلك القيود، وهذا الموقف يعكس تفاني الرجل وأصالته ووطنيته وحبه لعراقه وعزته بمبادئه!!!   والفعل الذي قام به الزيدي ليس الأول في سفر البطولة العراقية في مجابهة قوى الشر والظلم والظلام الأمريكية، فكل عراقي كان ـ وما يزال ـ يقاتل الاحتلال من موقعه، بالسلاح والكلمة والموقف. منتظر الزيدي هو نفسه الجندي العراقي (عمر الجبوري) الذي انتفض في مدينة الفلوجة على دورية الاحتلال الأمريكي، التي كان يرافقها؛ بعدما حاول جنود الاحتلال الأمريكي من الأوباش والقتلة التحرش بامرأة عراقية، وقتل أربعة منهم، وأصاب اثنين آخرين، وهو ذات الموقف الذي طرزه ال...

الزيدي وبوش والمالكي 2 – 3

صورة
بعد أن تحدثنا عن الرئيس جورج بوش، وما تسبب به من دمار وقتل وتخريب للعراق، فإننا سنتحدث اليوم عن رئيس الحكومة "المنتخبة" صورياً من قبل الشعب العراقي، والمنصبة حقيقة من قبل قوات الاحتلال في العراق، واقصد حكومة نوري المالكي. والرجل الذي جاء هو، ومنْ معه على ظهور دبابات الاحتلال، يعرف العراقيون ـ قبل غيرهم ـ انه قد تآمر مع منْ تآمر من أجل احتلال وشرذمة العراق، وهذه وصمة عار في تاريخ الإنسان ، أن يقف مع الاحتلال ضد أهله وشعبه، بدعوى معارضة الحكومة، فهل مفهوم المعارضة هو الاتفاق مع الأعداء من أجل الوصول إلى سدة الحكم، ولو بأخس السبل وأرذلها؟؟! وهذه الحكومة لم تنجح في ادعاءها البعد عن الطائفية، فالطائفية روح تسري بجسدها، وحتى لا يقال إننا نتكلم من غير دليل، وإننا نبالغ في الانتقادات لها ولرئيسها، وحتى ننقل لمن لا يعرفون حقيقة ما يجري على أرض الواقع في العراق، وبمناسبة حديثنا عن "الزيدي وبوش والمالكي"، فإنني سأتناول التصريحات التي صدرت عن رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي بعد اعتقال الزيدي، إثر قذفه للرئيس بوش بفردتي حذائه، حيث قال المالكي: " لم أن...